قبل أن أحمل كاميرا بوقت طويل، أتذكر أنني كنت أحدق من نافذة حافلة إلى شاحنة مغطاة بالورود والأشعار والطواويس والمرايا — وأفكر أن أحدهم أمضى أسابيع في تحويل آلة إلى ضريح.

هذا ليس بعيداً عن الحقيقة. فن زخرفة الشاحنات في باكستان اقتصاد حرفي كامل: اللحّامون يصنعون تيجاناً فولاذية مزخرفة للمقصورة، والنجارون ينحتون الألواح الخشبية، والرسامون — المدربون غالباً عبر عقود من التلمذة — يضيفون الخط والأشعار الشعبية والصور التي تجعل كل شاحنة فريدة. لمدن مثل كراتشي وبيشاور لهجاتها البصرية الخاصة، من الزخارف الزهرية الكثيفة في كراتشي إلى الأنماط الهندسية الجريئة في بيشاور.

من السهل المرور بجانبها معتبراً إياها مجرد زخرفة. لكن اقض بعد ظهيرة في ورشة فن الشاحنات، وستدرك أنه أحد أكثر أشكال الفن ديمقراطية في البلاد — صُنع للطريق لا للمعرض، ويحكم عليه الناس العاديون كل يوم.